السيد الخميني
141
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
تنبيه : في اختلاف ألسنة الإنسان بحسب النشئات واعلم أنّ الإنسان لكونه كوناً جامعاً وله بحسب المراتب النزولية والصعودية نشئات وظهورات وعوالم ومقامات ، فله بحسب كلّ نشأة وعالم لسان يناسب مقامه . ففي مقام إطلاقه وسريانه لسان يسأل ربّه الذي يربيه . وللَّه تعالى بحسب هذا اللسان نسبة خاصّة يتعيّن حكمها بالإجابة ، ويعبّر عنها بالاسم الخاصّ بتلك النشأة والربّ لذلك المربوب ؛ فمن يجيبه ويكشف السوء عنه ويرفع الاضطرار عنه ، هو اسم « الرحمن » ربُّ الهويّة المبسوطة الإطلاقية . وفي مقام التعيّن الروحي والنشأة التجريدية والكينونة العقلانية السابقة ، له لسان يسأل ربّه ويجيبه باسمه « العليم » ربّ النشأة التجرّدية . وفي مقام قلبه يستدعي بلسان آخر ويجاب باسم مناسب لنشأته . وفي مقام الجامع بين النشئات والحافظ للحضرات يستدعي بلسان يناسبه من الحضرة الجمعية ، فيجيبه باسمه الجامع والتجلّي الأتمّ ؛ وهو الاسم الأعظم . وهذا هو الكامل الذي أشار إليه المحقّق القونوي في « مفتاح الغيب والشهود » بقوله : « فإذا كمل - أيالإنسان - فله في الدعاء وغيره ميزان يختصّ به وأمور ينفرد بها دون مشارك » « 1 » . وفي « النصوص » بقوله : « وأمّا الكُمّل والأفراد فإنّ توجّههم إلى الحقّ تابع للتجلّي الذاتي الحاصل لهم ؛ والموقوف تحقّقهم بمقام
--> ( 1 ) - مفتاح الغيب : 81 ؛ وراجع مصباح الانس : 571 .